10 أكتوبر 2018

هدم التعليم المصري مُخطط إسرائيلي بعد هزيمة اليهود فى أكتوبر 1973

هدم التعليم المصري مُخطط إسرائيلي بعد هزيمة اليهود فى أكتوبر 1973 :
بعد هزيمة إسرائيل في أكتوبر : 1973 سألوا شارون - رئيس الوزراء الإسرائيلي - الأسبق والذي كان أحد القيادات في الجيش الإسرائيلي في هذه المعركة ، ما السبب الرئيسي في هزيمتكم ؟ !! ، هل اختيار المصريين لساعة الصفر الساعة الثانية ظهراً ، وهذا لم يكن معروفاً في الحروب العسكرية ؟ !! ، أم اختيار المصريين يوم : 6 أكتوبر الموافق عيد الغفران لليهود ؛ لأن ثلثي الجيش الإسرائيلي يكونوا في أجازات للاحتفال بالعيد ؟ !! ، أم التدريبات التي حصل عليها الجنود المصريين ؟ ، أم الأسلحة الروسية التي اشتراها الجيش المصري ؟ !! ، أم هدم الساتر الترابي وتحطيم خط بارليف ؟ !! ، فكان رد شارون كل هذه العوامل ساعدت المصريين في إلحاق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي ، لكن أهم عنصر كان مفاجأة لنا نحن الإسرائيليين هو أن الجنود المصريين كانوا مؤهلات عليا ، وهؤلاء الحاصلون على شهادات عليا سهل تدريبهم على فنون القتال ، وتنفيذ الخطط ، وسرعة رد الفعل ، وهناك تنسيق كامل بين الجنود والقادة ، لأن تعليمهم العالي وثقافتهم وقدرتهم على استيعاب الأوامر وتنفيذها يختلف عن المؤهلات المتوسطة يختلف عن الجنود الأميين ، وذكر أنه عندما استجوب بعض الجنود الأسرى من المصريين وجد أنهم : أطباء ومهندسين ومعيدين بالكليات وباحثين وقانونيين ومترجمين ، والقليل منهم حاصل على دبلومات فنية ، وحتى الدبلومات الفنية تعلموا تعليم جيد ، وهذا ما فرق مع المصريين في معركة أكتوبر .
لذلك كان الشغل الشاغل لإسرائيل بعد الهزيمة هو هدم التعليم المصري ؛ ووسيلة إسرائيل في ذلك ليس عن طريق تأليف المناهج ، ولا وضع البرامج التي تضر بالتعليم ، ولا عن طريق تجنيد قيادات من الوزارة ، لأن هذه طرق مفضوحة ولن يرضى بها أحد ، ولكن ما يحدث هو اختراق الوزارة بالمنح والقروض والمعونات المشروطة التي يقدمها البنك الدولي والمعونات الأمريكية والبروتوكولات الأمريكية ، التي لم تجن منها مصر غير خراب التعليم ، وقد حذرت أنا والكثيرون غيري من هذه القروض ، وكتبنا عن سلبياتها وأثرها السيء على التعليم المصري ، وأن القروض والمنح والمعونات المشروطة ما هي إلا مِعول هدم للتعليم ؛ خاصة أننا كدولة لنا سابق خبرة سيئة مع هذه القروض وهذه الجهات المُقرضة والمانحة ، إلا أن كلامنا قُبل من الوزارة باتهامات لنا بأننا مُغرضين ، بل وتم اتهامنا بأننا نخطط لهدم التعليم !!! ، وتم إيقافي أنا وغيري عن العمل ، حتى نسكت على هذه القروض ، خاصة قرض البنك الدولي ، بل واستعانت الوزارة بشركات أمريكية لوضع مناهج رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي !! ، أي تم ضرب العملية التعليمية من الأساس !!! ، بل المحزن أن القائمين على تدريب المعلمين شركات أمريكية !! ، فهل أمريكا تريد أن تُحدث طفرة في التعليم المصري لتتفوق مصر على دولة إسرائيل التي هي الابن المدلل للأمريكان ؟ !! .
أناشد السيد رئيس الجمهورية والأجهزة الأمنية متمثلة في الأمن الوطني والأمن القومي ؛ مراجعة ملفات القروض والمعونات والمنح الأجنبية ، خاصة من الجانب الأمريكي ومنح ومعونات وقروض المنظمات الدولية التابعة للـ U N ، لأن أمريكا تسيطر عليها .
دكتور محمد زهران ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق