كشف المستور في برنامج البنك الدولي لهدم التعليم المصري ( 1 )
ما عرضه وزير التعليم على الرئيس في مؤتمر الشباب شروط البنك الدولي وليس خطة الوزارة !!! ، سنتناول شروط البنك الدولي لإصلاح التعليم ، والحقيقة هي خطة هدم التعليم المصري !!! .
عندما استعرض وزير التربية والتعليم خطة تطوير التعليم في مؤتمر الشباب أمام رئيس الجمهورية في جامعة القاهرة ، اعتقد الكثيرون أن هذه خطة الوزارة وأفكار الوزارة والوزير !!! ، والإعلام تناولها على أنها خطة الوزارة ، ولكنها يا سادة شروط البنك الدولي التي اشترطها لتقديم قرض الـ 500 مليون دولار !! .
فالوزير عندما استعرض أمام الرئيس الخطة ذكر بأن الوزارة في خطة الإصلاح ستعتمد نهجين :
النهج الأول هو إصلاح التعليم القائم ، والنهج الثاني : هو إصلاح جوهري للتعليم يبدأ من سبتمبر ، والحقيقة هو أن هذه الرؤية وردت في بروتوكول البنك الدولي في البند رقم : ( 23 ) صفحة : ( 10 ) على النحو التالي :
" يتألف برنامج إصلاح التعليم من النهجين المتوازيين ، النهج الأول : سيستمر الطالب في نظام التعليم الحالي وسيكون هدف الإصلاحات المزمعة هو إجراء تحسينات تدريجية موجهة " ، وهو ما ذكره الوزير من أن الدراسة من الصف الثاني الابتدائي حتى نهاية مرحلة التعليم الإعدادي والصفين الثاني والثالث الثانوي ستكون كما هي ، ويتم بها بعض الإصلاحات ، ولم يذكر الوزير ما هو نوع الإصلاحات التي تمت أو تتم بالنسبة لهذه الصفوف .
والنهج الثاني لإصلاح التعليم كما ورد في بروتوكول البنك الدولي :
" سيتم إطلاقه في سبتمبر : 2018 ويتضمن أجندة إصلاح جوهري للطلاب الذين سيلتحقون بالصف الأول أو الثاني في رياض الأطفال أو الصف الدراسي الأول الابتدائي وفقاً لأهداف استراتيجية : 2030 " .
وبمراجعة الفقرة السابقة نجد البروتوكول لم ينص على أن تبدأ خطة الإصلاح للصف الأول من رياض الأطفال والثاني والأول الابتدائي ولم يرد به الصف الأول الثانوي ، بل استخدم البروتوكول حرف العطف ( أو ) ، وهو إما الصف الأول رياض أطفال أو الثاني رياض أطفال أو الصف الأول الابتدائي ، يعني يختار صف يبدأ به منظومة الإصلاح واختيار الصف ليس مرتبط بوجهة نظر الوزير ولا وجهة نظر معاونيه ، ولكن بناءً على رؤية العاملين في الميدان ؛ حيث ورد في ذات الفقرة : " وستتيح البنية التحتية الرقمية على مستوى الفصل الدراسي ، وعلى كل مستويات الإدارة التواصل بين الطلاب والمعلمين ومديري المدارس والمشرفين والوزارة المركزية لتوفير نظام متواصل من استقاء الآراء والتعليقات التقييمية واستخدام المعلومات لاتخاذ قرارات تستند إلى الشواهد من شأنها تعزيز عملية التدريس والتعلم " ، فكان من الضروري تطبيق الإصلاح إما على الصف الأول رياض الأطفال أو الصف الثاني رياض أطفال أو الصف الأول الابتدائي بناءً على التواصل مع المعلمين ومديري المدارس وقيادات الإدارة الوسطى والقيادات في المديريات وقيادات الوزارة ، لكن هذا لم يحدث ، وفوجيء الجميع بقرار الوزير بتطبيق برنامج الإصلاح على الصفوف الثلاثة ( الصف الأول رياض أطفال والصف الثاني رياض أطفال والصف الأول الابتدائي ، دون الاستناد لمنطق تربوي ، ودون الاستناد لتقييمات الميدان ، ودون الاستناد لقاعدة بيانات ، يعني دون الالتزام بما ورد في البروتوكول الموقع بين الوزارة والبنك الدولي .
يعني البداية دون خطة ودون رؤية ، والدليل أن العاملين في الميدان من معلمين ومديري مدارس لا يعلمون أي شيء عن خطة الإصلاح ، ولا المنهج الخاص بالصف الأول رياض أطفال والصف الثاني رياض أطفال والصف الأول الابتدائي ، مع أن الدراسة ستبدأ في : 1 سبتمبر !!! ، وحتى بداية الدراسة الذي قررته الوزارة قبل باقي الصفوف لا يعلم أحد من العاملين في الميدان السبب في اختيار الأول من سبتمبر قبل باقي الصفوف بثلاثة أسابيع ، مع أن الكتب لم تصل حتى الآن المدارس ولم يتم تدريب المعلمين .
دكتور محمد زهران ....
الصورة المرفقة : بند : ( 23 ) من الصفحة : ( 10 ) من بروتوكول البنك الدولي ..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق